|
علي
الجارم
إنْ
نَبا خَدُّكَ المُصَعَّرُ عنِّي * مُذْ
نَبا هَجْوِيَ المُبِّرحُ عَنْكَا
فبجهلٍ قابلتَ ماكان منِّي *
وبحلمٍ قابلتُ ماكان منكا
ولو استطعتُ لابتدعتُ كُفوفاً * من
هِجاءٍ تَصُكُّ وجْهَكَ صَكًّاً
ولفكَّكْتُ من أساريرِكَ الكِبْـ *
ـرَ بقولٍ من وَخْزَةِ الموتِ أنْكَى
إنّنا مَعْشَرٌ نَرى الذلَّ في الو
* دِّ لغيرِ اللّهِ المهيمنِ شِرْكا
قد رأينا في المالِ والذلِّ
فَقْراً * ورأينا في العِزِّ والفقر
مُلْكا
**********
محمد
فضل اسماعيل
إن
كان إبليس موصوماً بمعصية * أو كان في
حمأة الطغيان مغموسا
فكيف أبناء إسرائيل إن ذكروا * وكيف
قوبل في أوساطهم موسى
ولا تقل إن للصهيون من أثر * فإنه
منطق ما زال معكوسا
هم أخجلوا في الخنا إبليس وانحدروا
* مثل الخنازير تلويثاً وتدليسا
باعوا الضمير وباعوا العرض إذ
عبدوا * عجلاً من المال بز العجل آبيسا
من أين هذا لـهم من كل فاجرة *
كافاتها السبع ليست ترحم الكيسا
من أجل هذا تعالى اللـه شتتهم * لا
يقبل اللـه كفاراً وديوسا
من مزق اللـه رب العرش قوته * فسوف
يحيا طريد الناس منحوسا
ليست فلسطين مهما كان مظهرهم * فيها
سوى حرم صلى به عيسى
عيسى بن مريم لا يرضى بمخزية * ولا
يبارك في الـأرض المناجيسا
وليس يرضيه أن مدوا حبائلـهم * للدس
والكيد مذ كانوا جواسيسا
ولا محمد المبعوث يعجبه * واد يكون
بهم في الـأرض مأنوسا
فلننسف الـأرض لا دار ولا سكن *
لـهم ولا وجدوا للدفن ناووسا
وليقطع الواحد القهار دابرهم * إني
أراهم على الـأديان كابوسا
هم ضايقونا وهم كادوا لإخوتنا *
كيداً تجاوز في الحد المقاييسا
هم في الربا ومجال السلب قد نصبوا *
دون المشانق في الـأسواق تفليسا
إن شئت سل شاعر العجمي وموقفه * من
رطل لحم إذا ما جئت فينيسا
لحم ابن آدم قل لي كيف يأكلـه * هذا
المرابي وما راعى الـأحاسيسا
ما كان حكم شكسبير هنا عبثا * ولا
تجنَّى بوصف كان مدسوسا
لكنه الغدر عند الفصل أظهره * طبع
بنفسية الصهيون مغروسا
ما علة المن والسلوى وقد نزعوا *
للفول والعدس تلقى فيهما السوسا
ما ذنب نعمة ربي في عقيدتهم * أن
بدلوا الزهرة الغراء إتكيسا
أليس هذا غرور النفس صيرهم * ممن
تسميهم الدنيا أباليسا
فكيف جاءوا إلى البابا لينصرهم * أو
يستعيد لـهم مجداً وتأسيسا
قولوا لتل أبيب أنت ساقطة * مهما
احتميت وأعددت المتاريسا
إن العروبة نصر اللـه رائدها * إنا
رئيسا نفديها ومرؤسا
**********
محمود
سامي البارودي
وصاحِبٍ
كَهُمُومِ النَّفْسِ مُعْتَرِضٍ * ما
بَيْنَ تَرْقُوَةٍ مِنِّي وأَحشاءِ
إِنْ قَالَ خَيْراً فَعَنْ سَهْوٍ
أَلَمَّ بِهِ * أَوْ قَالَ شَرًّا
فَعَنْ قَصْدٍ وإِمْضَاءِ
لا يَفْعَلُ السُوءَ إِلاَّ
بَعْدَ مَقدَرَةٍ * ولا يُكَفْكِفُ
إِلاَّ بَعْدَ إِيذاءِ
عاشَرْتُهُ حِقْبَةً مِنْ غَيْرِ
سَابِقَةٍ * فَكَانَ أَقْتَلَ مِنْ
داءٍ لِحَوْبَاءِ
يَبْغِي رِضايَ وقَدْ أَوْدَى
بِرُمَّتِهِ * وكَيْفَ يَحْيَا
صَرِيعٌ بَعْدَ إِيداءِ"
لا بَارَكَ اللَّهُ فيهِ حَيْثُ
كَانَ ولاَ * جَزَاهُ عَنْ فِعْلِهِ
إِلاَّ بأَسْواءِ
**********
لاَ
تَبْهَتِ الشَّيْطانَ فِي فِعْلِهِ *
فَقَدْ كَفَى أَنَّكَ مِنْ حِزْبِهِ
فَاخْسَأْ فَمَا الْخِنْزِيرُ فِي
نَوْعِهِ * أَخَسَّ طَبْعاً مِنْكَ فِي
كَسْبِهِ
لَوْ لَم تَكُنْ فِي الدَّهْرِ
مُسْتَوْزَراً * مَا سَارَعَ النَاسُ
إِلى سَبِّهِ
ذَاكَ الَّذِي لَوْلاَ خُمُولُ
الوَرَى * مَا نَامَ مِنْ أَمْنٍ عَلَى
جَنْبِهِ
يَفْعَلُ بالنَّاسِ أَفَاعِيلَهُ
وَلاَ يَخَافُ اللَّه مِنْ
ذَنْبِهِ * فَالخَيْرُ وَالنِّعْمَةُ
في بُعْدِهِ
وَالشَرُّ وَالنِّقْمَةُ فِي
قُرْبِهِ أَشَدُّ
خَلْقِ اللَّهِ كِبْراً * فَإِنْ
فَاجَأْتَهُ كَرَّ عَلَى عَقْبِهِ
هَجَوْتُهُ لا بَالِغاً لُؤْمَهُ
لَكِنَّنِي كَفْكَفْتُ مِنْ
غَرْبِهِ * فَإِنْ أَكُنْ قَدْ نِلْتُ
مِنْ عِرْضِهِ
فَإِنَّنِي دَنَّسْتُ شِعْرِي
بِهِ فَلاَ
يَلُومَنَّ سِوَى نَفْسِهِ * مَنْ
سَلَّطَ الناسَ عَلَى ثَلْبِهِ
**********
وَصَاحِبٍ
لاَ كانَ مِنْ صَاحِبٍ * أَخْلاَقُهُ
كَالْمِعْدَةِ الْفَاسِدَهْ
أَقْبَحُ مَا فِي النَّاسِ مِنْ
خَصْلَةٍ * أَحْسَنُ مَا فِي نَفْسِهِ
الْجَامِدَهْ
لَوْ أَنَّهُ صُوِّرَ مِنْ
طَبْعِهِ * كَانَ ـ لَعَمْرِي ـ
عَقْرَباً رَاصِدَهْ
يَصْلُحُ للصَّفْعِ لِكَيْلاَ
يُرَى * في عَدَدِ الناسِ بِلاَ
فَائِدَهْ
يَغْلِبُهُ الضَّعْفُ ولَكِنَّهُ
* يَهْدِمُ في قَعْدَتِهِ
الْمَائِدَهْ
يُرَاقِبُ الصَّحْنَ عَلَى
غَفْلَةٍ * مِنْ أَهْلِهِ
كَالْهِرَّةِ الصَّائِدَهْ
كَأَنَّمَا أُظْفُورُهُ مِنْجَلٌ
* وَبَيْنَ فَكَّيْهِ رَحًى راعِدَهْ
كَأَنَّمَا الْبَطَّةُ في
حَلْقِهِ * نَعَامَةٌ في سَبْسَبٍ
شَارِدَهْ
تَسْمَعُ لِلْبَلْعِ نَقِيقاً
كَمَا * نَقَّتْ ضَفَادِي لَيْلَةٍ
رَاكِدَهْ
كَأَنَّمَا أَنْفَاسُهُ حَرْجَفٌ
* وَبَيْنَ جَنْبَيْهِ لَظًى
وَاقِدَهْ
وَيْلُمِّهِ إِذْ مَخَضَتْ هَلْ
دَرَتْ * أَنَّ الرَّدَى في بَطْنِهَا
الْعَاقِدَهْ"
تَبًّا لَهَا شَنْعَاءَ جَاءَتْ
بِهِ * مِنْ لَقْحَةٍ في فَقْحَةٍ
كاسِدَهْ
لا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى
وَالِدٍ * غَمَّ بِهِ الدُّنْيَا ولا
وَالِدَهْ
**********
إِذَا
كَانَ قُرْبِي مِنْكَ بُعْداً عَنِ
الْمُنَى * فَلاَ حُمَّتِ اللُّقْيَا
وَلاَ اجْتَمَعَ الشَّمْلُ
وَكَيْفَ أَوَدُّ الْقُرْبَ مِنْ
مُتَلَوِّنٍ * كَثِيرِ خَبَايَا
الصَّدْرِ شِيمَتُهُ الْخَتْلُ
فَلَيْتَ الَّذِي بَيْنِي
وَبَيْنَكَ يَنْتَهِي * إِلَى حَيْثُ
لاَ طَلْحٌ يَرِفُّ وَلاَ أَثْلُ
خَبُثْتَ فَلَوْ طُهِّرْتَ
بِالْمَاءِ لاَكْتَسَى * بِكَ
الْمَاءُ خُبْثاً لاَ يَحِلُّ بِهِ
الْغَسْلُ
فَوَجْهُكَ مَنْحُوسٌ وَكَعْبُكَ
سَافِلٌ * وَقَلْبُكَ مَدْغُولٌ
وَعَقْلُكَ مُخْتَلُّ
بِكَ اسْوَدَّتِ الـأَيَّامِ
بَعْدَ ضِيَائِهَا * وَأَصْبَحَ
نَادِي الْفَضْلِ لَيْسَ بِهِ أَهْلُ
فَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي الدَّهْرِ
مَا انْقَضَّ حَادِثٌ * بِقَوْمٍ وَلاَ
زَلَّتْ بِذِي أَمَلٍ نَعْلُ
فَمَا نَكْبَةٌ إِلاَّ وَأَنْتَ
رَسُولُهَا * وَلاَ خَيْبَةٌ إِلاَّ
وَأَنْتَ لَهَا أَصْلُ
أَذُمُّ زَمَاناً أَنْتَ فيهِ
وَبَلْدَةً * طَلَعْتَ عَلَيْهَا
إِنَّهُ زَمَنٌ وَغْلُ
ذِمَامُكَ مَخْفُورٌ وَعَهْدُكَ
ضَائِعٌ * وَرَأَيُكَ مَأْفُونٌ
وَعَقْلُكَ مُخْتَلُّ
مَخَازٍ لَوَ انَّ النَّجْمَ
حُمِّلَ بَعْضَهَا * لَعَاجَلَهُ مِنْ
دُونِ إِشْرَاقِهِ أَفْل
فَسِرْ غَيْرَ مَأْسُوفٍ عَلَيْكَ
فَإِنَّمَا * قُصَارَى ذَمِيمِ
الْعَهْدِ أَنَّ يُقْطَعَ الْحَبْلُ
**********
محمود
غنيم
لي
صاحبٌ واف يزور مبكِّرا * وتطول زورته
سنين وأشهرا
ما زلت أمتدح الوفاء وأهلـهُ * حتى
وفى فرجوتهُ أن يغدرا
ويبش في وجهي فأهمس قائلا: * سبحان
من خلق الجبال وصورا!
حاولت يوماً صرفَه بتثاؤبى *
فرأيته فوق الـأريك مسمَّرا
فهتفت: جد لي بالجلاء فقال لي: * حتى
تجود لنا به انْجِلْترا
ساءلت عن دمه فقالوا: زئبق * في كل
عرق من نحاس قد جرى
لو صبَّ منه قطرة في جدول * لتجمَّد
الآذيُّ بل لتحجرا
وإذا أحس الجو رقعة وجهه * صيفاً
تلبد بالغيوم وأمطرا
وإذا تحرك فكه متكلما * أحسست
بركاناً عليك تفجرا
ثقلت عبارته فأصبح صمتُه * نغما أرق
من النسيم إذا سرى
فتشت عند مسيره عن ظلـه * فوجدته قد
غاص في جوف الثرى
الـأرض تجذب كل شيء فوقها * فإذا
رأته حاولت أن تنفرا
لوْ أن ثقلة روحه في عقلـه * ما كان
إلا فيلسوفاً أكبرا
ولوَ أن خفة عقلـه في روحه * ما كان
هذا الوحش إلا جؤْذرا
عقل أخفّ من الكحول أخاف * إن
مر النسيم عليه أن يتبخرا
**********
دواوينُ
شِيدتْ للكرى والتَّثَاؤُبِ * لحا
اللـه أصناماً وراءَ المكاتب
إذا أمَّهم ذو حاجةٍ لقضائها *
فأقربُ منها نيلُ بعض الكواكب
هنا الوقت يمضي بين: لـهو وغفلةٍ *
وتسويف مطلوبٍ وإلحاح طالب
وكم سلِمتْ أجسامهم فتمارضوا *
وراغوا من الـأعمال روْغَ الثعالب
وكم رُمِيَ الحرُّ الكريم لديهمو *
بغلظة ساعٍ أو فظاظة حاجب
نعامٌ إذا هم أبصروا رؤساءهم *
سباعٌ على الجمهور حُمْرُ المخالب
وما حلموا في النوم إلا برتبةٍ *
تُساقُ إليهم أو زيادةِ راتب
ومن زار منهم كاتباً خال أنه *
بحضرة «شاه» لا بحضرة كاتب
إذا خاطب الزُّوَّار صعَّر خدَّه *
وأوما برأس أو أشار بحاجب
ولو فتشوا عما حوته جيوبُهُ * لما
اغترَّ مغترٌّ بتلك المناصب
**********
لصٌّ
تسلَّلَ من وراءِ جِدارِ * مُتنقِّلاً
من شُرفةٍ لِجِدارِ
لكنَّ ديناراً هوَى من جيبه * فبكَى
وصاح: هنا هَوَى دينارى!
ومضى إلى قاضي المدينةِ منذراً *
متهدِّداً بالويل أهلَ الدار
هذا هو الذَّنبُ الذي أُخذَتْ به *
مصرٌ وذلك شرْعُ الاستعمار
يا جيرةَ المنشِ الحياءُ فَضيلةٌ *
أنتم أحقُّ بذلك الإنذار
فيمَ الإقامةُ ليت تائِهكُمْ هوَى
* في لجَّةٍ ليست بذاتِ قرار!
**********
مَنْ
سَمَّن الكلبَ أمسى منه مَعْقُورا * يا
جيرة «المَنْشِ» هذا كلب «بلفورا»
الذنبُ ذنبكُمُو والكلبُ
كَلْبُكُمو * ما زال يَسْمَن حتى بات
مَسْعُورا
لولاكمو لم يجد نابا ولا ظُفُرا *
ولا رأت عينُه ـ لَوْلاَكُم ـ النُّورا
وكيف يزجر هذا الكلبَ زاجرُهُ *
وليس عن عَضِّ من رَبَّاه مَزْجُورا
عَضَّ اليمينَ التي كم أطعمتْ
فَمَهُ * وكم سقَتْهُ النَّمِير العذبَ
مقطورا
وسوف يَعْقرُ أمريكا بفيه غداً * إن
لم تُعِدُّوا لـه قَيْداً وسَاجُورا
وسوف يَنْبَحُ من لاقي
ويَجْرَحُهُ * ما دام يلقَى لـه ناباً
وأظفورا
ألقوه في جَوْف جُبٍّ لا قرار لـهُ
* وخَلِّفُوه بجوف الجب محصورا
إن تطرحوه بماء البحر دنَّسهُ *
فطهروا منه ماءَ البحر تطهيرا
بأيِّ عينٍ نظرتم يومَ مَوْلِدِهِ
* كانت عيونكمو حوْلاءَ أم عُورا
يَا ليتكم يوم أن ربَّيْتُمُوه لنا
* أبْدَلْتُمُونَا به أفْعَى وخنزيرا!
دَلَّلْتُم الكلب حتى كاد سادتُكم
* يدعونه: ملكاً أو إمْبراطورا
إذا سمعتم نُباحاً منه أطْرَبَكُم
* كأنكم قد سمعتم منه مَزْمُورا
وإن دنا منكمو قبَّلْتُمُوه كما *
يُقَبِّل الحورَ صبٌّ يَعْشَق الحورا
وإن تجَهَّم قمتم حول مَضْجَعهِ *
حتى ينامَ قريرَ العين مسرورا
وإن يَبُلْ في سرير من أسرَّتكم *
شَممْتُمو بولَه: مِسْكاً وكافورا
إن الثِّقَاب الذي أشعلتموه غدَا *
يُؤجِّجُ النار فوق الـأرض تَنُّورا
بالـأمس أنكرتمو شرَّ اليهود إلى *
أن أصبح اليوم ملموساً ومنظورا
لم تُنصفوا يوم آوُيْتُم ـ بلا حذر
ـ * شعباً على النَّفْي والتشريد
مفطورا
شمَّ الـهواء? فثار الشر في دمه *
ياليتهُ ظل تحت الـأرض مطْمُورا!
ما ضَرَّ إِن حاولوا إنضَاج
خبزهِمُو * لو أحرقوا كوكباً بالناس
مَعْمورا
قد أسْكَر القومَ نصرٌ زائفٌ ظفروا
* به فلا تَعْذِلوا من بات مخمورا
الفأرُ في حانة الخَمَّارِ إن تره *
لـأَلْفِ هرٍّ تَصَدَّى كان معذورا
يا مَنْ جَلَبْتُم لنا هذا الوباءَ
خذوا * نصيبَكم منه قبل الغير موفورا
ما كنتُ أحسَب إسرائيلَ تنذركم *
وقد بنيتم بها من خَلْفِكُم سُورا
أنتم حفرتم بها في الشرق ساحتكم *
ياليته كان بالقرصان مخفورا!
كم راع إِنذارُ إسرائيل ليثَ شرًى *
عن غابِهِ ارْتَدَّ «نابليونُ» مقهورا
تلفَّت الجيش عبر المَنْشِ من فزع *
إذ ذاك وانْتَفَضَ الـأُسطول مذعورا
ويْحى على الدولة العظمى * أتيح
لـها مَنْ
راح يُوسِعُها ذُلاًّ وتحقيرا!
زُجُّوا بقانونكم في البحر
والتمسوا * سواه حتى تنالوا عَطْفَ «مائيرا»
«جولدا» تُدِلُّ عليكم دَلَّ
غانية * ليس الدَّلال على الحسناء
محظورا
وكل تِيه من الحسناء مُحْتَمَلٌ *
وكل ذنب جَنتْه كان مغفورا
إن لم تقوموا بتقديم الولاء لـها *
يرتدَّ أُسطولُكم في البحر مَدْحورا
وانهار شاطئكم من تحتِ أرجلكم *
وبات بالنار ـ قبل الماء ـ محصورا
وكيف لا? ولـها جيش تصولُ به * لو
حارب الجِنَّ طُرًّا عاد منصورا
ما بال دستوركم: عَدْلاً? وتسويةً *
بين الجميع لَحَاهُ اللَّهُ دستورا!
لقد تطوَّرت الدنيا بِرُمَّتِها *
ولم يزل جامِداً لم يلق تطويرا
ويلٌ لـهم! أئذَا جافى مطامِعهم *
قانونُ دولتكم عَدُّوه مَبْتورا
قولوا لـهم? يضعوا أحكامَه لكمو *
أو فاجعلوا الـأمر فيما بينكم شُورى
دار الزمان? فصار العبد يَأْمُر
أوْ * ينهى ومولاه مَنْهِيًّا ومأْمورا
ما كان في شرعكم أمْتٌ ولا عِوَجٌ *
لكنْ تَجَنَّوْا عليه وادَّعَوْا
زُورَا
متى نَفَى وطنُ الـأحرار مهتضماً *
يريد للوطن المحتل تحريرا
إن تأوِ بعضَ ضحاياهم بلادُكمو *
فكم أوَتْ فَاجِراً منهمْ وشِرِّيرَا
لا تتركوا أحداً يرتاد واديَكم *
وصَيِّرُوهُ على الصِّهْيَون مقصورا
مدَّ اليهود إلى التاميز أعينهم *
فهل يريدون في أحيائه دورا
أهم بـ«لندن» في التوراة قد وُعدوا
* أو جاء ذلك في التلمود مسطورا!
|