|
أبو
تمام
نقل
فؤادك حيث شئت من الهوى * ما الحب إلا
للحبيب الأول
كم
منزل في الأرض يألفه الفتى * وحنينه
أبدا لأول منزل
**********
مروان
بن عبدالرحمن الناصر
غصن
يهتز في دعص نقا * يجتني منه فؤادي حرفا
طلع
الحسن لنا من وجهه * قمرا ليس يرى ممحقا
ورنا
عن طرف ريم أحور * لحظه سهم لقلبى فوقا
باسم
عن عقد در خلته * سلبته لثتاه العنقا
سال
لأم الصدغ في صفحته * سيلان التبر وافي
الوراقا
فتناهى
الحسن فيه إنما * يحسن الغصن إذا ما
أورقا
رق
منه الخصر حتى خلته * من نحول شفة قد
عشقا
وكأن
الردف قد تيمه * فغدا فيه معنى قلقا
ناحلا
جاور منه ناعما * كحبيبي ظل لي معتنقا
عجبا
إذ أشبهانا كيف لم * يحدثا هجرا ولم
يفترقا
**********
أبي
إسحاق بن موسى
غرتني
بجيش من محاسن وجهها * فعبى لها طرفي
ليدفع عن قلبي
فلما
التقى الجيشان أقبل طرفها * يريد
اغتصاب القلب قسرا على الحرب
ولما
تجارحنا بأسياف لحظنا * جعلت فؤادي في
يديها على العضب
وناديت
من وقع الأسنة والقنا * على كبدي يا صاح
مالي وللحب
فصرت
صريعا للهوى وسط عسكر * قتيل عيون
الغانيات بلا ذنب
**********
العرجي
أَقُولُ
غَدَاةَ اسْتَقَلَّ الجَمِيـ * ـعُ
والعَيْنُ مِنْ بَيْنِهِمْ تَسْفَحُ
كَدَفْعِ
دَوَالِجَ منْ أُكْرَةٍ * مَوَاهِبَ
جَمٌّ لَهَا المَنْضَحُ
أُكَفْكِفُها
جَاهِداً عَنْهُمُ * وَتَغْلِبُ
صَبْرِي فما تَنْشَحُ
إذا
نَقَص الحَزْنُ من مَائِها * غَطَا
مَدُّ جَيَّاشِهِ يَطْفَحُ
أتَصْبِر
للبَيْنِ أمْ تَنْتَحِي * لِسَلْمَى
فَذَاكَ إذَنْ أَرْوَحُ
فَلَلصَّبْرُ
عِنْدَ انْفِتالِ الزَّمَان * ِ
بالمَرْءِ فِيما رَجَا أَنْجَحُ
أطَاعُوا
بهِجْرانِكَ الكَاشِحينَ * وَقِدْماً
أُطِيعَ بِكَ الكُشَّحُ
فَسَوْفَ
إذا فَكَّرُوا يَعْلَمُونَ *
أَجَيْبُكَ أَمْ جَيْبُهُ أَنْصَحُ
وَمَنْ
هُوَ في قَوْلِهِ صَادِقٌ * وَمَنْ
أَمْرُهُ مُبْرَمٌ مُوجَحُ
فَكَادَ
لِمَوْعِظَتي يَرْعَوِي عَن *
الجَهْلِ والمُرْعَوِي المُفْلِحُ
فَأَدْرَكَهُ
مِنْ هَوَى تُكْتَم * عَقَابِيلُ
أَهْوَنُهَا يَجْرَحُ
**********
لِقَلْبٍ
بِهِ قَرْحَةٌ مِنْهُمُ * ألاّ
إنَّهُمُ رُبَّما أَقْرَحُوا
عَلَيْكَ
فإن يُصْبِحُوا أَفْسَدُوا * مِنَ
امْرِكَ مَا قَبْلَهُ أَصْلَحُوا
مِنَ
الآنِ فاتْرُكْ طِلابَ الَّذي *
تَوَلَّى مِنَ الـأَمْرِ إِذْ
أصْبَحُوا
وَلا
تَبْتَئِسْ بِهِمْ أَنْ جَرَى *
عَدُوٌّ بِأَمْرٍ فَلَمْ يَسْجَحُوا
**********
الوليد
بن يزيد
يا
سُلَيْمَى يا سُلَيْمَى * كُنْتِ
للقَلْبِ عَذَابا
يا
سُلَيْمَى ابْنَةَ عَمِّي * بَرَدَ
اللَّيْلُ وَطَابا
أَيُّمَا
واشٍ وَشَى بِي * فامْلـأي فاهُ تُرابا
رِيقُها
في الصُّبْحِ مِسْكٌ * باشَرَ العَذْبَ
الرُّضَابا
**********
أَضْحَى
فؤادُكَ يا وَليدُ عَميدا * صَبّاً
كَليماً للحِسانِ صَيُودا
من
حُبِّ واضحَةِ العوارضِ طَفْلَة * ٍ
بَرَزَتْ لنا نحو الكنيسةِ عيدا
ما
زِلْتُ أرمُقُها بعَيْنَي وَامِقٍ *
حتّى بَصِرْتُ بها تُقَبِّل عُودا
عُودَ
الصليبِ فَوَيْحَ نَفْسِي مَنْ * رَأَى
منكُمْ صليباً مِثْلَهُ مَعْبُودَا
فسألْتُ
رَبِّي أنْ أكونَ مكانَهُ * وأكون في
لَهَبِ الجَحِيم وَقُودا
**********
بشار
بن برد
وجارية
خلقت وحدها * كأن النساء لديها خدم
دوار
العذارى إذا زرنها * أظفن بحوراء مثل
الصنم
يظللن
يمسحن أركانها * كما يمسح الحجر
المستلم
وبيضاء
يضحك ماء الشباب * في وجهها لك أو تبتسم
ظمئت
إليها فلم تسقني * برى ولم تشفني من سقم
**********
درة
بحرية مكنونة * مازها التاجر من بين
الدرر
عجبت
فطمة من نعتي لها * هل يجيد النعت مكفوف
البصر
أمتا
بدد هذا لاعبي * ووشاحي حلة حتى انتشر
فدعيني
معه يا أمتا * علنا في خلوة نقضي وطر
أقبلت
مغضبة تضربها * واعتراها كجنون مستعر
بأبي
والله ما أحسنه * دمع عين يغسل الكحل
قصر
أيها
النوام هبوا ويحكم * واسألوني اليوم ما
طعم السهر
**********
أبيت
أرمد ما لم أكتحل بكم * وفي اكتحالي بكم
شاف من الرمد
رقت
لكم كبدي حتى لو أنكم * تهوون ألا أريد
العيش لم أرد
كأن
قلبي إذا ذكراكم عرضت * من سحر هاروت أو
ماروت في عقد
ما
هبت الريح من تلقاء أرضكم * إلا وجدت
لها بردا على كبدي
**********
وذات
دل كأن البدر صورتها * باتت تغني عميد
القلب سكرانا
إن
العيون التي في طرفها حور * قتلنا ثم لم
يحيين قتلانا
فقلت
أحسنت يا سؤلي ويا أملي * فأسمعيني جزاك
الله إحسانا
يا
حبذا جبل الريان من جبل * وحبذا ساكن
الريان من كانا
قالت
فهلا فدتك النفس أحسن من * هذا لمن كان
صب القلب حيرانا
يا
قوم أدنى لبعض الحي عاشقة * والأذن تعشق
قبل العين أحيانا
فقلت
أحسنت أنت الشمس طالعة * أضرمت في القلب
والأحشاء نيرانا
**********
ذو
الرمة
أَمَا
أنْتَ عَنْ ذِكْرَاكَ مَيَّةَ
مُقْصِرُ * وَلاَ أَنْتَ ناسي العَهْدَ
منها فتذكر
تَهِيمُ
بِهَا مَا تَسْتَفِيقُ ودُونَهَا *
حِجَاب وَأبْوابٌ وَسِتْرٌ مُسَتَّرُ
**********
عروة
بن أذينة
عَلَقْتُكِ
ناشِئاً حتَّى * رأَيتِ الرَّأْسَ
مِبْيَضَّا
على
يُسْرٍ وإعْسارٍ * وفَيْض نَوالِكم
فَيْضا
أَلا
أَحْبِبْ بأَرضٍ كنـ * ـتِ
تَحْتَلِّينَها أَرضا
وأَهُلكِ
حبَّذا ما هُمْ * وإِنْ أَبْدَوا لِيَ
البُغْضا
**********
يزيد
بن معاوية
سألتها
الوصل قالت لا تغر بنا * من رام منا
وصالا مات بالكمد
كم
قتيل لنا مات جوى * من الغرام ولم يبدئ
ولم يعد
فقلت
استغفر الرحمن من زلل * إن المحب قليل
الصبر والجلد
خلفتني
طريحا وهي قائلة * تأملوا كيف فعل الظبي
بالأسد
**********
نالت
على يدها ما لم تنله يدي * نقشا على معصم
أوهت به جلدي
كأنه
طرق نمل في أناملها * أو روضة رصعتها
السحب بالبرد
وقوس
حاجبها من كل ناحية * ونبل مقلتها ترمي
به كبدي
مدت
مواشطها في كفها شركا * تصيد قلبي به من
داخل الجسد
أنيسه
لو رأتها الشمس ما طلعت * من بعد رؤيتها
يوما على أحد
سألتها
الوصل قالت : لا تغز بنا * من رام منا
وصالا مات بالكمد
فكم
قتيل لنا بالحب مات جوى * من الغرام ولم
يبدئ ولم يعد
فقلت
: استغفر الرحمن من زلل * إن المحب قليل
الصبر والجلد
قد
خلفتني طريحا وهي قائلة * تأملوا كيف
فعل الظبي بالأسد
قالت
لطيف خيال زارني ومضي : * بالله صفه ولا
تنقص ولا تزد
فقال
: خلفته لو مات من ظمأ * وقلت : قف عن ورود
الماء لم يرد!
قالت
: " صدقت الوفا في الحب شيمته " * يا
برد ذاك الذي قالت على كبدي
واسترجعت
سألت عني فقيل لها : * ما فيه من رمق دقت
يدا بيد
وأمطرت
لؤلؤا من نرجس وسقت * وردا وعضت على
العناب بالبرد
وأنشدت
بلسان الحال قائلة * من غير كره ولا مطل
ولا مدد
والله
ما حزنت أخت لفقد أخ * حزني عليه ولا أم
على ولد
إن
يحسدوني على موتي فوا أسفي * حتى على
الموت لا أخلو من الحسد
|